محمد طاهر الكردي

344

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

قال الأزرقي : وموقف النبي صلى اللّه عليه وسلم عشية عرفة ، بين الأجبل النبعة والنبيعة والنابت ، وموقفه منها على النابت وهي الظراب التي تكتنف موضع الإمام والنابت عند النشزة التي خلف موقف الإمام وموقفه صلى اللّه عليه وسلم على ضرس من الجبل النابت مضرس بين أحجار هنالك ناتئة في الجبل ، الذي يقال له ألال بعرفة على يسار طريق الطائف ، وعن يمين الإمام وله يقول نابغة بني ذبيان : بمصطحبات من لصاق وثبرة * يزرن الالا سيرهن التدافع اه . قال في القاموس : النبعة والنبيعة كجهينة موضعان بعرفات . وقال أيضا : ذات النابت موضع بعرفات قال في معجم البلدان : ألال جبل عرفة نفسه . قيل إنه سمي : الالا لأن الحجيج إذا راده الوأي اجتهد ليدركوا الموقف . انتهى . لصاف بوزن قطام ، وثبرة ماء إن بناحية الشواجن في ديار ضبة . كذا في معجم البلدان . انظر : صورة رقم 281 ، المؤلف وهو على مسجد الصخرات بعرفات وجاء في تاريخ الخميس عند ذكر حجة الوداع ، بعد أن ذكر خطبة النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ثم ركب حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرة وجعل حبل المشاة بين يديه ، فوقف مستقبل القبلة ، وكان يوم الجمعة ، وكان واقفا إذ نزل عليه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . الآية . انتهى منه . قوله : حبل المشاة هو صخرة ألال ، قالوا : والوقوف عند هذه الصحرات هو موقف جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال النويري رحمه اللّه تعالى في كتابه « نهاية الأرب في فنون الأدب » : الحبل ، بالحاء المهملة من أسماء الرمال وهو ما استرق من الرمل . اه . يقول مؤلف هذا الكتاب محمد طاهر الكردي المكي الخطاط غفر اللّه تعالى له ولوالديه ولكافة المسلمين آمين : إن مسجد الصخرات لا بناء فيه غير ما يحيط به من جدار قصير ، نحو نصف قامة من الأرض ، وفيه محراب صغير وقد كبس المسجد بالرمل بقدر ارتفاعه عن الأرض لتتساوى أرضه حيث فيها عدة صخار ولا تزال إلى اليوم ظاهرة فيه ، غير أنه لا يعرف موقف النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه بالضبط وما ذكره الإمام الأزرقي كان يعرفه رجال زمانه .